عبد الملك الثعالبي النيسابوري

412

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

فصل - كلامك شهدة النحل ، وثمرة الغراب ، وبيضة العقر ، وزبدة الأحقاب . فصل - وصل كتابك فأذعنت القلوب لفضله بالاعتراف ، واختلفت الألسن في تشبيهه ببدائع الأوصاف ، فمن مدع أنه رقية الوصل ، وريقة النحل ، ومنتحل أنه سلاف العنقود ، وقائل هو نور خمائل ، وسحر بابل ، فأما أنا فتركت التمثيل ، وسلكت التحصيل ، وقلت : هو سماء فضل جادت بصوب الحكم ، ووشى طبع حاكته سن القلم ، ونسيم خلق تنفست عنه روضة الكرم . فصل - سررت بكتابك سرور من فدي بذبح عظيم ، وبشّر بغلام عليم . فصل - قلمك ترب البروق ونظيرها « 1 » ، ويدك أم البلاغة وظئرها « 2 » وكلامك هو الدر يستغني عن السلك ، والإبريز يجل عن السبك ، والسحر إلا أنه بريء من الشرك . فصل - كتابك شريعة وردي ، ومهب شمالي ، ومرمى طرفي . ومسرح آمالي ، ونجيّ فكري ، وحلم هجودي ، وأرض خصبي ، وسماء سعودي . * * * ومن باب الإخوانيات فصل - أيام ظل العيش رطب ، وكنف الهوى رحب . وشرب الصبا عذب ، وما لشرق الأنس غرب . فصل - أنا في مقاساة حر الشوق إليك * كما اعتاد محمودا بخيبر صالب * وفي تذكر الاجتماع معك * كما اهتز من صرف المدامة شارب * وفي تكلف الصبر

--> ( 1 ) الترب : المثيل . ( 2 ) الظئر : المرضع .